عبد الحسين الشبستري
333
اعلام القرآن
حيي بن أخطب هو حيي بن أخطب النضري ، وقيل : النضيري نسبة إلى بني النضير من أسباط هارون بن عمران . أحد شخصيات ورؤساء اليهود في الجاهلية ، ومن أبطال وعتاة وأشدّاء عصره ، وكان يعرف بسيّد الحاضر والبادي . أدرك الإسلام ولم يسلم ، بل أصرّ على كفره وشركه وإيذاء النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين . كان يحسد النبي صلّى اللّه عليه وآله ويحيك المؤامرات ضدّه ، فكان من جملة بني النضير الّذين أرادوا اغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن اللّه نجّى نبيّه ، فقذف اللّه الرعب في قلوبهم ، وأجلاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله عن أراضيهم ، فمنهم من رحل إلى الشام ، ومنهم من خرج إلى خيبر ، فكان المترجم له ممّن ذهبوا إلى خيبر . كان من اليهود الّذين حزّبوا الأحزاب لحرب النبي صلّى اللّه عليه وآله في حرب الخندق في السنة الخامسة من الهجرة . أسره المسلمون في غزوة بني قريظة سنة 5 ه وجيء به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله مكتوفا ، فلما شاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : واللّه ما لمت نفسي في عداوتك ولكن من يخذل اللّه فلا ناصر له ، ثم قال للناس : إنّه لا بأس بأمر اللّه ، كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل . فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بضرب عنقه ، فضربوا عنقه . وبعد مقتله أسلمت ابنته صفيّة ، فتزوجها النبي صلّى اللّه عليه وآله .
--> - ص 112 ؛ مجمع البيان ، ج 1 ، ص 194 و 197 وراجع مفتاح التفاسير ؛ مجمل التواريخ والقصص ، ص 430 ؛ مرآة الزمان - السفر الأول - ، ص 195 ؛ مروج الذهب ، ج 1 ، ص 30 - 38 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 2 ، ص 456 ؛ المعارف ، ص 11 و 12 ؛ معاني الأخبار ، ص 48 و 124 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 102 - 105 ؛ المفصل في تاريخ العرب ، ج 4 ، ص 369 وج 6 ، ص 732 وج 9 ، ص 727 ؛ منتهى الإرب ، ج 1 ، ص 291 ؛ مواهب الجليل ، ص 8 وبعدها ؛ المورد ، ج 1 ، ص 38 ؛ الموسوعة العربية الميسرة ، ص 743 .